علي أصغر مرواريد
467
الينابيع الفقهية
كتاب القضاء وهو وظيفة الإمام أو نائبه ، وفي الغيبة ينفذ قضاء الفقيه الجامع لشرائط الإفتاء فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا ، وتثبت ولاية القاضي بالشياع وبشهادة عدلين ولا بد من الكمال والعدالة وأهلية الإفتاء والذكورة والكتابة والبصر إلا في قاضي التحكيم ، ويجوز ارتزاق القاضي من بيت المال مع الحاجة ، ولا يجوز الجعل من الخصم . والمرتزقة : المؤذن والقاسم والكاتب ومعلم القرآن والآداب وصاحب الديوان ووالى بيت المال . ويجب على القاضي التسوية بين الخصمين في الكلام والسلام والنظر وأنواع الإكرام والإنصات والإنصاف . وله أن يرفع المسلم على الكافر في المجلس وأن يجلس المسلم مع قيام الكافر ، ولا تجب التسوية في الميل القلبي . وإذا بدر أحد الخصمين بالدعوى سمع منه ، ولو ابتدرا سمع من الذي عن يمين صاحبه ، وإذا سكتا فليقل : ليتكلم المدعي منكما أو : تكلما . ويكره تخصيص أحدهما بالخطاب . وتحرم الرشوة فتجب إعادتها ، وتلقين أحد الخصمين حجته ، فإن وضح الحكم لزم القضاء إذا التمسه المقضى له ، ويستحب ترغيبهما في الصلح ، ويكره أن يشفع في اسقاط أو إبطال أو يتخذ حاجبا وقت القضاء أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس أو جوع أو هم أو غضب .